محمد تقي النقوي القايني الخراساني
428
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ثلاثين فسار مالك ابن الحرث النّخعى من الكوفة في مأتي رجل وحكيم ابن جبلَّة العبدي في مائة رجل من أهل البصرة ومن أهل مصر ستّمائة رجل عليهم عبد الرّحمن ابن عديس الشّلوى . وقد ذكر الواقدي وغيره من أصحاب السّير انّه ممّن بايع تحت الشّجرة إلى آخرين ممّن كان بمصر مثل عمرو بن الجموح الخزاعي وسودان ابن احمد التّحيبى ومنهم محمّد ابن أبي بكر الصّديق وقد كان تكلَّم بمصر وحرّض النّاس على عثمان لأمر يطول ذكره كان السّبب فيه مروان الحكم ، فنزلو في الموضع المعروف بخشب . فلمّا علم عثمان بنزولهم بعث إلى علىّ ابن أبي طالب فأحضره وسئله ان يخرج إليهم ويضمن لهم عنه كلّ ما يريدون من العدل وحسن السّيرة فسار علىّ إليهم فكان بينهم خطب طويل فأجابوه إلى ما أراد وانصرفوا فلمّا صاروا إلى الموضع المعروف بحمس إذا هم بغلام على بعير وهو مقبل من المدينة فتأمّلوه فإذا هو ورش غلام عثمان فقرّروه فاقّروا ظهر كتابا إلى ابن أبي سرح صاحب مصر إذا قدم عليك الجيش فاقطع يد فلان واقتل فلان وافعل بفلان كذا واحصى أكثر من في الجيش وامر فيهم بما امر وعلم القوم انّ الكتاب بخطَّ مروان فرجعو إلى المدينة واتّفق رأيهم ورأى من قدم من العراق ونزلو المسجد وتكلَّمو وذكرو ما نزل بهم من عمّالهم فرجعو إلى عثمان فحصروه في داره ومنعوه الماء إلى آخر ما ذكره المسعودي في كيفيّة قتله وسنذكره انشاء اللَّه . وهكذا كانت روّيته مع المسلمين حين تظلَّموا اليه من عمّاله كما فعل نظير ذلك